اقلام

اقلام
الاقلام الحديدية

الأربعاء، 26 يناير 2011

المدرسة السلوكية

يرى الابعض ان السلوكية امتداد للارتباطية التي نادى بها ارسطو ، حيث تستند الاخيرة (الارتباطية) على مفاهيم اعتمدت عليها المدرسة السلوكية من اهمها :
1. التشابه (simalarty)
2. التضاد (contrast) .
3. الاقتران (gontiguty) .
ومن الامور الاخرى التي تشترك بها الارتباطية مع السلوكية المثير او المنبه (stimylus). والاستجابة (Respons) . ( كاظم . 36،37) .
واستحسنت السلوكية فكرة الاقتران والتجاور )، فالافكار لديها والخبرات تصبح مترابطة وان الفكرة الواحدة توحي بفكرة ثانية وفي الوقت ذاته فانها لاتعد الحدوث المفاجيء المنقطع سلوك معين يعمل على اقامة ترابط دائم او مستمر ذا فانها تؤكد على التكرار والاعادة كشرط من شروط التعلم للسلوك الجديد (الطويل. 104) .
وقد بدات معالم السلوكية (Behaviourism) على يد العالم الفسيلوجي الروسي بافلوف الذي اكتشف ظاهرة الفعل المنعكس الشرطي ، وقد نقلها وتزعمها في الولاياتالمتحدة الامريكية العالم (جون واطسون ) عام 1914 ، وتندرج كل من سلوكية بافلوف وواطسون في التصنيفات لنظريات التعلم تحت صت\نف النظريات الاقترانية (المليجي .47) ووصف البعض بان السلوكية في بدايتها حركة غاضبة وانها جاءت كرد فعل على الاستبطانية والوظيفية ، وقد شكل واطسون رائد السلوكية في امريكا ندا وخصما رافضا بشدة لهاتين المدرستين ، مستخدما كلامه المؤثر واسلوبه الحماسي في نشر افكاره وبث اراءه ومقالاته .
وتعد السلوكية احدى الحركات الخمس التي شكلت علم النفس الحدي ، ولواطسون دعوات تكللت بالنجاح – اضافة الى اخرين – في فصل علم النفس عن الغفلسفة واعتباره قائما بذاته كباقي العلوم الاخرى . (دافيدوف. 37) .
وتجدر الاشارة الى ان هناك فرق بين نظريات التعلم ونظريات التدريس .
فنظريات التعلم تشرح الظروف التي يمكن او يحتمل ان يحدث فيها التعلم او لايحدث ، بالاضافة الى انها تعرض مفاهيم عامة تنطبق على جميع مهمات التعلم ومواقفها بغض النظر عن كونها في داخل او خارج المدرسة ، يضاف الى ذلك ان نظريات التعلم اوسع واهم واكثر تطورا من نظريات التدريس فالاخيرة تعتمد على نظريات التعلم بشكل كبير في عملية التدريس داخل المدرسة. ( الالوسي.98) .
 Watson جون بي
(1878-1958)
ولد جون بي واطسون في عام 1878 في ولاية كارولينا الشمالية في الولايات المتحدة الامريكية ، ويذكر انهة ولد في جرينفيل، كارولينا الجنوبيةمن عائلة فقيرة كانت امه دينة الى حد كبير على العكس من ابيه الذي كان مهملا لعائلته .
إنّ غيابَ أبّيه عن المنزل والعائلة خلف لواطسون عدة خسائر ومنها انه ثارَ ضدّ أمِّه ومعلمينه وإتّجهَ إلى العنفِ. استطاع جون واطسون وبمساعدة معلمه جوردن مور ان يدير حياته ، ودخل جامعة Furman وإنتقلَ بعدها إلى جامعة شيكاغو. هو كَانَ هناك بأنّه أُصبحَ إهتماماً في حقلِ عِلْمِ النفْس المقارنِ ويَدْرسُ الحيواناتَ. كَتبَ إطروحتَه حول العلاقةِ بين السلوكِ في الجرذِ الأبيضِ ونمو النظامِ العصبيِ. في 1903 إستلمَ دكتوراهَه وأُصبحَ لاحقاً أستاذ مشارك عِلْمَ نفْس في جامعةِ هوبكنز جونز.
وما يتعلق بمسيرته العملية التي امضاها خلال عمره يمكن ان نوجزها بما ياتي :-
في عام 1899 تخرج جون بي واطسون من جامعة فورمان .
في عام 1901 تخصص في علم النفس وفي الفلسفة ودراسة الجهاز العصبي في جامعة مينورد.
عام 1903 حصل واطسون على شهادة الدكتوراه من جامعة شيكاغو.
في عام 1906 عمل واطسون مدرب في جامعة شيكاغو .
في عام 1907 عمل كاستاذ مشارك في جامعة جونز هوبكنزو عرف حينها كمؤسس للمدرسة السلوكية في الولايات المتحدة الامريكية.
عام 1913 القى واطسون محاضراته التي عبر من خلالها بوهة نظره بالسلوك .
في عام 1914 نشر كتابا بعنوان مقدمة في علم النفس المقارن .
في عام 1915 اصبح رئيس الجمعية النفسية الامريكية .
في عام 1916 بدأ بدراسته على الامراض العقلية وكذلك بدأ العمل في مجال الاعلان في وكالة والتر تومسن.
في عام 1919 نشر واطسون كتابه علم النفس من وجهة نظر السلوكية .
في عام 1920 طردمن جامعة جونز هوبكنز ، وفيها نشرتجربته " قليلا البرت"
في عام 1924 اصبح نائب رئيس وكالة والتر تومسن.
في عام 1928 نشر كتابه العناية النفسية للرضيع والطفل .
في عام 1954 تقاعد كنائب رئيس وكالة وليام ايستي .
في عام 1958 احترقت كل اعماله غير المنشورة ومات بعدها بوقت قصير .( الانترنت) .
اسهامات واطسون
في المدرسة السلوكية الكلاسيكية

تلقى واطسون تدريبه الاولي على مبادئ المدرسة الوظيفية من اجل فهم العمليات انفسية الا انه تنبه الى عدم استخدامها (الوظيفية) للطرق العلمية في دراسة السلوك الانساني ، اذ انها تستخدم منهج التحليل العقلي ، وهذا ما دفعه الى البحث عن مذاهب اخرى تفسر السلوك الانساني بشكل علمي ، وقد وجد ضالته في مباديء الاشراط واستخدمها كساحة ميدانية علمية ليعلن من خلالها ثورته على افكار المدرسة الوظيفية والبنائية على حد سواء ، وتزعم بعدها السلوكية فيالولايات المتحدة الامريكية واعلن عن ولادتها عام 1912 .

وعندما انتقل واطسون من ميدان علم النفس الحيواني الى علم النفس الانساني فقد نقل معه مناهج الميدان الاول ، وطبق دراساته التي اجراها على الحيوان في الميدان الانساني ، حيث اصبح واطسون بعدها من المع رواد التجريب في علم النفس.( المليجي: 47، الالوسي:23-26، الانتر نت ) .

وعمل واطسون على تحويل اراء بافلوف عمليا الى المجال التربوي ، واعتمد على التعديل الشرطي في تعديل السلوك بمختلف جوانبه (الالوسي :65) وبالرغم من الحياة الانتاجية العملية التي عاشها واطسون والتي استرت اقل من 20عاما ، الا انه اثر ايما تاثير على علم النفس ، مما يجعلنا ان نضعه في مصاف كبار علماء النفس ، كما كان واطسون المثال الامثل لطبيعة العصر التي كانت تهدف الى التغيير ليس في علم النفس فقط بل في فروع العلوم الانسانية والطبيعية ، وقد كان للتحول الذي شهده لعالم انذاك والثورة الصناعية التي شهدها العالم اثرا كبيرا في تطور ابحاث وتجارب واطسون .

وبالرغم من النقد الكبير الذي تعرضت له سلوكية واطسون فان اهتمامه الموضوعي المنظم استمر متبعا في علم النفس الموضوعي المعاصر ، بالاضافة الى اهتمام المدرسة الشديد بدراسة السلوك الملاحظ قد ادى الى تطور وتقدم مجالات عديدة في علم النفس ، اضافة لما تقدم فان اسهامات المدرسة بالدراسات الخاصة قد ادى الى التاكيد على البحوث العلمية المضبوطة باحكام ، والتي ما زالت تؤثر في الطرق المعاصرة في البحث السايكلوجي .(المليجي : 49، ربيع:319)

نظرية واطسون (السلوكية الكلاسيكية )

يرى واطسون ان الانسان يولد وهو مزود بعدد محدود من الانعكاسات وهي تمثل بمجموعها كل الحصيلة السلوكية لدى الانسان ، ولكن من خلال الاشراط يكتمل تطور العديد من الارتباطات بين المثيرات والاستجابات ، فهو (واطسون) يرى انه من خلال الاشتراط يتعلم الافراد كيفية الاستجابة للعديد من المواقف الجديدة، وتعتمد السلوكية نظرة الية في فهم السلوك الانساني ، وترى كذلك ان الحوادث النفسية هي حوادث فزيولوجية تخضع لالية المؤثرات التي تستتلي ردود ، فالسلوك الانساني هو ردة فعل لمثيرها (عاقل:39).

ويرى واطسون ان البيئة صاحبة الحضوة الكبيرة في التاثير على الفرد ، فهو يرفض أي تاثير للوراثة واللاشعور على سلوك الفرد ، وكذلك تاثير الغيبية والغرائز والترابط بين الافكار والاستبطان في سلوك الفرد ، ومما ساعد على ظهور السلوكية كنظرية في مرحلتها الاولى الظروف الاجتماعية والثقافية التي كانت سائدة في امريكا بالاضافة الى الثورة الصناعية التي اثرت في مختلف المجالات العلمية ، اذ نالت المدرسة السلوكية الكلاسيكية نصيبا كبيرا من هذا التاثير سرى حتى في عملية فهمها للسلوك الانساني حيث فسرته – اضافة لما تقدم- على اساس ميكانيكي (الزغول:56 ) .

فالشخصية لدى واطسون ماهي الا مجموعة من العادات والانعكاسات الشرطية البسيطة المتراكمة والمتشابكة معا لتصبح اكثر تعقيدا (الالوسي 23-24، الزغول ،56).ومن البديهي ان تكون هذة النظرة لتفسير السلوك تابعة من نظرة واطسون لعلم النفس بدرجة الاساس فهو يرى ان علم النفس لايمكن ان يكون له وجودا الامع السلوك الذي يمكن ملاحظته مباشرة (الطويل :106).
فالسلوك في هذة المدرسة ينشأعن موقف خارجي او مثير عضوي ينبه الكائن فيستجيب له باستجابات عضلية او غدية نوعية الى حد كبير ، وهكذا ترى السلوكية الكلاسيكية بانه يتكون من وحدات نوعية من ( مثير- استجابة) ,وبناءا على هذا التفسير تسمى في بعض الاحيان بالمدرسة الذرية ، أي انها تحلل السلوك الى عناصر مختلفة .

اما السلوك الحركي فقد فسرته السلوكية الكلاسيكية استنادا الى اهتمامها المطلق به على انه افعال منعكسة مركبة، ويجب تحليل هذا السلوك الحركي للبحث عن الاعصاب التي تنشط الحركات الناتجة ثم محاولة الكشف عن القوانين التي تتحكم في الروابط العصبية الفسيولوجية – التي ينتقل فيها التنبيه من العضو الحسي الى الحركي - وهذا الاخير هو الذي تبمي عليه المدرسة تفسيرها للسلوك الحركي (المليجي:48 ).

وتتميز سلوكية واطسون بعلاقتين رئيسيتين هما:-
1. التنبؤ بالاستجابة على اساس معرفة المثير .
2. التنبؤ بالمثير على اساس معرفة الاستجابة .

ويمكن ان نوجز موقف واطسون وسلوكيته التي نادى بها من خلال فهمه لعلم النفس الذي اعتبره وعبر عنه واطسون بانه علم السلوك بما ياتي :-
1. تعريف علم النفس ، حيث عرفه واطسون بانه احد فروع العلوم الطبيعية الذي يتخد من السلوك الحيواني والانساني موضوعا له ، ويقصدبالسلوك – من وجهة نظر السلوكية- ما ظهر من الحركات والافعال من قبل الكائن الحي .

2. مسلمات علم النفس التي حددها واطسون بصروة حركية بما ياتي :
أ‌- السلوك المكون من عناصر للاستجابة ، حيث يمكن تحليل السلوك بنجاح وذلك بواسطة مناهج البحث العلميا لموضوعية .
ب‌- السلوك مكون –اساساوكليا- من افرزات غدية وحركات عضلية وهو على هذا خاضع للعمليات الفسيوكيميائية .
ت‌- ان هناك استجابة من نوع ما لكل مثير ، وكذلك فان لكل استجابة لها نوع ما من المثير وعلى ذلك فان هناك حتمية بين المثير الاستجابة .
ث‌- العمليات الشعورية –حتى وان وجدت- لايمكن دراستها علميا وان المزاعم القائلة بالعمليات الشعورية تمثل موقفا اشبه بالاتجاه بالتغيير بالقوى فوق الطبيعية( الميتافيزيقية).

3. موقف واطسون من الغريزة ، ويتضح هذا الموقف في ان واطسون لايعترف بمفهوم الغريزة وفي نظره ان كل مظاهر السلوك التي تبدو غريزية في ظاهرها هي استجابات متعلمة ، فالتعلم هو اساس فهم تطور السلو الانساني .

4. موقف واطسون من التعلم حيث يرى انه لاغرئز لا امكانيات موروثة ، وان مرحلة المراهقة هي نتيجة التعلم الاشتراطي في الطفولة ، ومن هنا فان التعلم يؤدي دورااساسيا في المدرسة السلوكية ، وقد تحمس واطسون للاشتراط الكلاسيكي عند بافلوف ،وهاجم في الوقت ذاته قانون الاثر عند ثورندايك وما ينبه الى التقارب بين قانون التدعيم عند بافلوف وقانون الاثر عن ثورندايك، هذا الى جانب ان واطسون اكد على اهمية الحداثة والتكرار في التعلم .

5. موقف واطسون من الانفعالات ، حيث يرى ان الانفعالات هي ببساطة استجابات جسمية لمثير معين ، والمثير ( وجود خطر ما) يؤدي الى تغيرات جسمية داخلية والى الاستجابة المتعلمة المناسبةلهذا المثير وليس في هذا شيء ما من الادراك الشعوري للانفعال او مجموعة احساسات من الاعضاء الداخلية وهو يرى ان كل انفعال يؤدي الى تغيرات ميكانزمية في الجسم البشري ، وخاصة في الجهازين الغدي والحشوي ، وقد درس واطسون المثيرات التي تؤدي الى استجابت انفعالية عند الاطفال ، واشار الى ثلاثة من الانفعالات عدها الافعال الاساسية عند البشر وهي (الخوف والغضب والحب). والخوف تؤدي اليه الاصوات المزعجة او الفقد المفاجيء ، اما الغضب فيحدث نتيجة اعاقة حركة اجسم ، اما الحب فيحدث نتيجة ملاحقة الجسم والطبطبة، اما الاستجابة الانفعالية الاخرى فهي تقوم على اكتفاف تلك الانفعالات الاساسية ، وذلك من خلال الاشراط . هذا وقد يرهن واطسون على نظريته تلك من خلال تجربته على الطفل (البرت) ن وهو يبلغ من العمر (11شهرا) ، حيث احدث له اشراطا بالخوف من الحيوانات والاشياء البيضاء ، اذا حدث صوتا مزعجا اثناء تقديم الحيوان الابيض له ، وكانت مجرد رؤية الحيوان بعد ذلك تبعث الخوف عند (البرت) وانتقل هذا الخوف الى اشياء اخرى لها لون ابيض بالتعميم ،وقد رأى واطسون ان الانفعالات سواء في مرحلة الطفولة او المراهقة تتكون بالاشراط .

6. موقف واطسون من التفكير:- حيث يرى ان اتفكير هو لاشيء سوى سلوك حركي ضمني ، كما اشار الى ان التفكير ، شانه في ذلك شأن بقية الوظائف النفسية ، هو سلوك حركي حسي من نوع ما . ودلل على ذلك ان سلوك التفكير متضمن حركات الكلام ، ثم ان التفكير اللفظي يمكن ان يحصل في شكل حركات عضلية يعتادها الشخص، وهذه الحركات العضلية التي تصبح من قبيل العادة لاتكون مسموعة وبعد ان نتعلم كيف نتكلم (ويكون هذا التعلم عن طريق الاشرط) يصبح التفكير هو الكلام الصامت الذي نتحدث به الى انفسفنا ، واشار الى ان العلاقات الاساسية لهذا الكلام الصامت الذي نتحدث به الى انفسنا واشار الى ان العلاقات الاساسية لهذا الكلام الصامت هي حركات الحنجرة واللسان ، وهكذا اشار واطسون الى ان الحنجرة اداة للتفكير بالاضاة الى حركات الحنجرة فثمة حركات اخرى تشير الى عملية التفكير ، وهي ايماءات الوجه وتكشيراته ، وهز الكتفين ، وهي كلها ترمز الى ردود افعال المواقف المختلفة ومن اهمها الادلة التي تعزز نظرية واطسون ان معضمها –ان لم يكن كلها- يحادث نفسه اثناء عملية التفكير . ولكن ثمة وجوه اخر لهذا الدليل وهو ان عملية محادثة الذات اثناء عملية التفكير هي عملية استبطانية ، حيث يرفض واطسون الاستبطان ، ومن الصعب ان يبرهن مستخدما الاستبطان على صحة فكرة المدرسة السلوكية ، ذلك ان السلوكية مطالبة بان تقيم برهانا على وجود حركات الكلام الضمنية ، ولذلك بذلت محاولات لدراسة وتجسيد حركة اللسان والحنجرة اثناء التفكير ورغم عدم قوة الادلة الا ان واطسون مضى الى الاعتقاد بوجود حركات دالة على التفكير وانه يوما سوف تتطور
وسائل القياس التي تكشف عنها بصورة جيدة ، لذا فان واطسون يرى انصهار الفكر في اللغة وان الاخيرة اسبق منه .(ربيع :316-317-318، جعفر: ).




تجربة واطسون
لقد قام واطسون باجراء عددا من التجارب كان من بينها تلك التي اجراها على الطفل (البرت) الذي كان سليم الجسم والنفس معا ، ليس لديه مخاوف غير عادية وانما كان كغيره من الاطفال يخاف من الاصوات المدوية والمفاجئة ... وقد جيء بفار ابيض اليه فصار يلعب معه حتى الف ذلك وتعود عليه ، وبعد مضي فترة من الزمان وبينما كان الفار يقترب من الطفل احدث المجرب صوتا مرتفعا مفاجئا ( وهو مثير مناسب لاحداث الخوف) وبعد تكرار هذا الاقتران مرات عديدة اظهر (البرت) خوفا ملحوظا من الفار الابيض وحين رأى حيوانات اخرى لها فرو شبيه بفرو الفار بدى عليه الخوف ايضا .
وهكذا نجح واطسون في اثارت الخوف لدى الطفل عن طريق تقديم مثير يستدعي الخوف بطبيعته عند الطفل وهو الصوت لقوي المفاجيء بمصاحبة الفار . وهو مثير حيادي كان الطفل قد تعود اللعب معه ، بحيث اكتسب الفار صفة المثير الطبيعي لخوف ، وهكذا تكون ارتباط بين الفار واستجابة الخوف ثم عممت بعد ذلك هذه الاستجابة ، ويمكن تمثيل احداث هذه التجربة على النحو التالي :
1. مثير( صوت قوي مفاجيء) = استجابة ( الشعور بالخوف )
2. مثير (رؤية الفار) = استجابة التوجه الى الفار وعدم الخوف منه
3. مثير ( ظهور الفار اولا ثم اصدار صوت قوي مفاجيء وتكرار ذلك = استجابة الخوف .
4. ظهور الفار وحده بعد ذلك = استجابة الخوف .

كما قام واطسون بتجربة اخرى استطاع فيها ان يزيل الخوف لدى طفل كان يخاف من الارانب ، وذلك عن طريق تقديم ارنب ابيض بمصاحبة مثير يستدعي السرور لدى الطفل (تقديم بعض الحلوى مثلا) الى ا ن استطاع تدريجيا التخلص من هذا الخوف المرضي ويمكن تمثل احداث هذه التجربة على النحو التالي:-
1. مثير (تقديم بعض الحلوى ) = استجابة (الشعور بالسرور )
2. مثير (ظهور ارنب ) = استجابة (الشعور بالخوف ) .
3. مثير (ظهور ارنب اولا ، ثم تقديم بعض الحلوى لمرات متكررة ) = استجابة ( الشعور بالسرور ).
4. مثير ( ظهور الارنب لوحده )= استجابة ( الشعور بالسرور ) .

ان هذه الدراسات قدمت لواطسون دليلا على ان السلوك المرضي يمكن اكتسابه كما يمكن التخلص منه ، وانه بالتالي لايوجد فرق بين طريقة اكتساب السلوك العادي وطريقة اكتساب السلوك المرضي ، لان العملية الرئيسية في كلتا الحالتين هي اساسا عملية تعلم وعملية تكوين ارتباطات بين مثيرات واستجابات وقد ادى نجاح واطسون في تجاربه هذه الى الاعتقاد بانه يستطيع السيطرىة على السلوك بطرائق لاحصر لها تقريبا عن طريق ترتيب تتابع المثيرات والاستجابات ، وقد توج دعواه بقوله المشهور :( اعطوني عشرة اطفال اصحاء سليمي التكوين وساختار ايا منهم او احدهم عشوائيا ثم اعلمه فاصنع منه ما اريد ، طبيبا او مهندسا او محاميا او فنانا او تاجرا او مسؤولا او لصا ، وذلك بغض النظر عن مواهبه وميوله واتجاهاته وقدراته او سلالة اسلافه) (انتر نت ،الزغول:56-57).
نقد النظرية الكلاسيكية

هذه النظريةِ بسيطةُ نسبياً للفَهْم لأنها يَعتمدُ فقط على السلوكِ الجدير بالملاحظةِ ووصف عِدّة قوانين عامة مِنْ السلوكِ.
وكذلك تؤكد السلوكية ان السلوك الانساني والحيواني يمتاز بصفة شبه الية ، أي ان وجهة نظرها ميكانيكية وحتمية (وهي في هذا تختلف عن المدرسة الغرضية التي ترى ان كل سلوك يصدر عن الكائن الحي يرمي الى غرض ويسعى للوصول الى غاية ) .

وتتهم المدرسة ايضا بانها سايكلوجية الاختلاجات العقلية، كما توصف بالجمود ، وبانكارها-في مراحلها الاولى – للوراثة ، وكان هذا نتيجة للموضوع الجوهري . وهي في هذا تعارض المدرسة الهومرية التي تفسر السلوك على اساس مبدأ الغرائز او الميول الفطرية .
اما الضعف الرئيسي في سلوكية واطسون فانه يكمن في كونها (ذرية)تمما كالاستبطانية . لقد حاول الاستبطانيون بناء الخبرات المعقدة من الاحساسات الفردية ، بينما حاول واطسون ان ينسب نماذج السلوك المعقد الى سلسة من المنعكسات الشرطية . وهذا خلاف مدرسة الجشطلت التي ترى السلوك وحدة متكاملة لايمكن تحليله .

على اية حال ، لقد فشلت كلا النظريتين في تقديم تفسير ذا معنى للنشاطات والتوافقات التسي تصدر عن الفرد .

ومن الامور الاخرى التي تتعرض لها هذه المدرسة فانها تغالي كثيرا في التاكيد على اثر البيئة وطرق التربية في نمو الفرد وتقلل من همية الوراثة الى حد كبير كان الانسان يولد وعقله صفحة بيضاء ، فليس لديه أي استعداد او ذكاء موروث وما صفاته العقلية والجسمية الا مجموعة من العادات المعقدة يكتسبها من خلال حياته وقد وضح هذا زعيم المدرسة السلوكية واطسون حين قال (اعطوني عشرة اطفال اصحاء سليمي التكوين وساختار ايا منهم او احدهم عشوائيا ثم اعلمه فاصنع منه ما اريد ، طبيبا او مهندسا او محاميا او فنانا او تاجرا او مسؤولا او لصا ، وذلك بغض النظر عن مواهبه وميوله واتجاهاته وقدراته او سلالة اسلافه ) , ولكن بالرغم من انقد الكبير الذي تعرضت له سلوكية واطسون ، فان اتجاهه الموضوعي المنظم استمر متبعا في علم النفس الموضوي المعاصر ، ويبدو هذا في اعمال ثورندايك وهو من ابرز علماء هذه المدرسة ، واعمال كلارك وادورد تولمان وغيرهم من انصار المدرسة السلوكية الحديثة. . (الانتر نت، المليجي:48-49، الالوسي:65-66)



اهم مفاهيم النظرية
اولا :- الاقتران ويقصد التجاور الزماني لحدوث مثيرين احدهما محايد لايستدعي أي استجابة من قبل الكائن احي ، والاخر طبيعي يمتاز بقدرته على استدعاء ردة فعل طبيعية (الاستجابة) ، ونتيجة لهذا الاقتران وتكراره لعدد من المرات يصبح عندها المثير المحايد مثيرا شرطيا .

ثانيا :- المثير الطبيعي وهو المثير غير شرطي لانه بطبيعته قادر على استدعاء استجابة ما حيث لايشترط تعلم هذه الاستجابه ، ويعرف كذلك بانه أي حدث فعال يمكن ان يؤدي الى حدوث ردة فعل انعكاسية تمتاز بالثبات والاستقرار لدى الفرد .

ثالثا :- الاستجابة الطبيعية وتعرف ايضا باسم الاستجابة غير الشرطية ، لانها اتحدث على نحو طبيعي كردة فعل لمثير ما يحدثها .

رابعا :- المثير الشرطي ويعرف باسم المثير غير الطبيعي ، وهو في الاصل مجرد مثير محايد ليس له القدرة على احداث أي استجابة لدى الكائن الحي ، وقد يتعلم الكائن الحي استجابة ما لهذا المثير من خلال عمليات التفاعل وحسب هذه النظرية فان هذه الاستجابة يتم تعلمها وفق مبدأ الاقتران أي من خلال توجده لعدد من المرات مع مثير طبيعي معين ، فنتيجة تزامن وجوده مع هذا المثير ، فانه ةيكتسب صفته ويصبح قادرا على استدعاء الاستجابة التي يحدثها ، وهكذا عندما يكتسب المثير المحايد صفة المثير الطكبيعي يصبح عندها مثيرا شرطيا .

خامسا :- الاستجابة الشرطية وتعرف باسم الاستجابة غير الطبيعية وهي بمثابة الاستجابة المتعلمة من المثير الشرطي نتيجة اقترانه لعدد من المرات بمثير طبيعي معين ، ومثل هذه الاستجابه تصبح عادة انعكاسية للمثير الشرطي لمجرد التعرض اليه .

سادسا:- تعميم المثير ويقصد به تقديم استجابة مماثلة لعدد من المثيرات المتشابهة والتي ليس بالضررة ان تكون مماثلة او متطابقة .

سابعا :- تمييز الاستجابة ، ويقصد به الاستجابة بطرق مختلفة لمجموعة من المثيرات المتشابهة وغير المتماثلة او المتطابقة أي عملية تميز المثيرات المتشابهة والاستجابة لها بطرق مختلفة .

ثامنا :- الانطفاء يشير هذا المفهوم الى توقف الاستجابة الشرطية المتعلمة للمثير الشرطي ، نتيجة لوجوده لعدد من المرات دون ان يتبع بالمثير الطبيعي .

تاسعا :- الاسترجاع التلقائي ويمثل ذلك بالعودة التلقائية لظهور الاستجابة الشرطية للمثير الشرطي بعد انقطاعها لفترة من الزمن بالرغم من عدم اقتران هذا المثير بالمثير غير الشرطي .
عاشرا الكف يشير مفهوم الكف الى فشل المثير الشرطي على استدعاء الاستجابة الشرطية التي كان قادرا على استدعائها في السابق .

الثلاثاء، 25 يناير 2011

تحية الى الاخ المهندس احمد العويدي ونامل منه التواصل مع مدونة اقلام
السلام عليكم
مدونة اقلام لكل الاقلام الشريفة التي تصدح بالحق والحقيقة نتمنى ان تكون المشاركات على قدر من المسؤولية